الشيخ الصدوق

343

من لا يحضره الفقيه

5744 وروى أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي قال : حدثني محمد بن سماعة عن عبد الحميد بن عواض ، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " في المكاتب يكاتب فيؤدى بعض مكاتبته ( 1 ) ثم يموت ويترك ابنا ويترك ما لا أكثر مما عليه من المكاتبة ، قال : يوفى مواليه ما بقي من مكاتبته ، وما بقي فلولده " ( 2 ) . باب * ( ميراث المجوس ) * المجوس يرثون بالنسب ولا يرثون بالنكاح الفاسد ، فإن مات مجوسي وترك أمه وهي أخته وهي امرأته فالمال لها من قبل أنها أم وليس لها من قبل أنها أخت وأنها زوجة شئ ( 3 ) .

--> ( 1 ) حمل على المكاتب المشروط . ( 2 ) يدل على أنه إذا أدى ما بقي من مكاتبته يكون الباقي لهم ( م ت ) وقال الفاضل التفرشي في قوله " ويترك مالا أكثر مما عليه من المكاتبة " : بهذا القيد يرتفع المنافاة بين هذا الحديث وبين الحديثين السابقين ، فيحمل الحديثان السابقان على ما إذا لم يترك المكاتب من المال أزيد مما عليه من مال الكتابة بل على ما إذا لم يترك ما يفي بمال الكتابة إذ حينئذ لو حسب تركته من مال الكتابة بقي شئ منه في الرق من دون أن يرث المولى بحسابه . ( 3 ) قال في النافع : قد اختلف الأصحاب في ميراث المجوس ، فالمحكي عن يونس أنه لا يورثهم الا بالصحيح من النسب والسبب ، وعن الفضل بن شاذان أنه يورثهم بالنسب صحيحه وفاسده والسبب الصحيح خاصة ، وتابعه المفيد رحمه الله تعالى ، وقال الشيخ أبو جعفر ( ره ) : يورثون بالصحيح والفاسد منهما ، واختار الفضل أشبه - انتهى . وقال المولى المجلسي - رحمه الله - : لا فائدة في ذكر ميراث المجوس الا إذا شرط عليهم بأن يكونوا ملتزمين لأحكام الاسلام ، أو إذا ترافعوا إلينا ، ويظهر الفائدة في وطئ الشبهة فإنه إذا تزوج مسلم بأمه أو ابنته جاهلا ، ويمكن فرضه في السبي من بلاد الكفر فإنه لو سبى الولد أولا صغيرا ثم سبى الام وأسلما ووقع التزويج بينهما جاهلا ، ولما قبح ذكر هذه الفروض بالنظر إلى المسلمين جعل أصحابنا المجوس وقاية عنهم .